top of page

القطاع الصحي في اليمن شبه معطّل، كيف يمكن الحد من مخاطر انتشار الأمراض؟

خبراء من منظمة الصحة العالمية في #عدن لتطوير قدرة القطاع الصحي في #اليمن على رصد مسببات الأمراض.
خبراء يساعدون على تحسين القطاع الصحي في اليمن
خبراء من منظمة الصحة العالمية في عدن

خلال الفترة بين 24 مايو و 1 يونيو، أرسلت منظمة الصحة العالمية فريقاً تقنياً إلى عدن ، اليمن ، لفحص وتحسين قدرة البلاد على اكتشاف ومراقبة مسببات الأمراض شديدة الخطورة مثل مرض الإسهال المائي والكوليرا.


التقى أعضاء البعثة مع ممثلين عن وزارة الصحة العامة والسكان، وفرق المراقبة الوطنية ودون الوطنية، والمختبر المركزي للصحة العامة، وخبراء المختبرات التابعين لمنظمة الصحة العالمية في المكتب الفرعي لمنظمة الصحة العالمية في عدن.


قام المتخصصون في منظمة الصحة العالمية بتقييم الإجراءات الحالية لترصّد مسببات الأمراض شديدة الخطورة، وسلطوا الضوء على الثغرات، وقدموا آليات لتعزيز نظام الكشف والمراقبة الحالي في اليمن. وتم وضع أهداف وغايات وجداول زمنية وأهداف واضحة لتعزيز المراقبة الشاملة والتنسيق عبر المختبرات، والمراقبة، واللوجستيات، وسلطات الصحة العامة.


كما غطى التدريب وحدات التقييم وأكد على التطوير المهني المستمر للمشاركين من أجل زيادة فعالية القطاع الصحي في اليمن.


إن القدرة على الكشف عن تهديدات الصحة العامة والإبلاغ عنها والاستجابة لها تتطلب فهماً واضحاً للأدوار والمسؤوليات لكل ركيزة من ركائز شبكة المراقبة والإبلاغ عن البيانات القابلة للتنفيذ إلى السلطات الصحية لضمان دعم الاستجابات بشكل مناسب.


هذه المهمة هي جزء من الدعم التقني واللوجستي المستمر الذي تقدمه منظمة الصحة العالمية للبلدان ، بما في ذلك البلدان التي تعاني من حالات طوارئ معقدة.


يُذكر أن أكثر من 20 مليون شخص في اليمن يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى الخدمات الصحية الحيوية ويحتاجون إلى المساعدة الصحية. كما أن نصف المرافق الصحية في البلاد فقط تعمل جزئياً أو لا تعمل على الإطلاق بسبب نقص الموظفين والتمويل والطاقة، فضلاً عن نقص الأدوية والإمدادات والمعدات.


يمثل النزاع المسلح الحديث خطراً كبيراً على الصحة العالمية بسبب تعطّل البنية التحتية المدنية والصحية، وتعريض العاملين الصحيين للخطر، وتعريض السكان المدنيين للمجاعة، والتهجير وغير ذلك من آثار النزاع. تزيد هذه الإجراءات بشكل كبير من مخاطر الإصابة بالأمراض وتحد في الوقت نفسه من قدرة المجتمع على الوقاية من هذه المخاطر والسيطرة عليها. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تدهور شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب النظيفة إلى انتشار الأمراض مثل السالمونيلا، التيفوئيد، الكوليرا، الإسهال، وشلل الأطفال.


تتمثل إحدى طرق منع انتشار الأمراض القابلة للشفاء في مناطق النزاع في التطعيم. يعد التطعيم أحد أقوى استراتيجيات الوقاية من الأمراض المعدية التي تم اكتشافها حتى الآن وأكثرها فعالية من حيث التكلفة. ومع ذلك ، تميل معدلات التطعيم إلى الانخفاض بسرعة في مناطق النزاع - مثل اليمن - مع انخفاض مستويات الوصول إلى السكان وسلامة العاملين الصحيين.


من جانب آخر، يعد تحسين شبكات الصرف الصحي وبناء شبكات مياه الشرب النظيفة من أهم الاستراتيجيات للوقاية من مثل تلك الأمراض؛ لذلك يجب أن تضع السلطات المركزية والمحلية مثل تلك المشاريع في قائمة الأولويات. تُعد مساعدات الجهات الخارجية مثل منظمة الصحة العالمية ضرورية أيضاً، وهو الأمر الذي يحتّم على السلطات المحلية التعاون معها بفاعلية، كما يتطلب من المجتمع الدولي والمانحين تقديم الدعم لهذه المنظمات.


Comentarios


bottom of page