top of page

تعاني الصحة النفسية والعقلية في اليمن من نقص الموارد والنظرة الاجتماعية السلبية

تاريخ التحديث: ١٤ يناير

يعاني 7 ملايين شخص، أو ما يقرب من ربع سكان اليمن، من الصدمات النفسية والتوتر نتيجة الصراع المستمر.
الصحة النفسية والعقلية في اليمن بحاجة إلى تدخلات عاجلة. مصدر الصورة Jinane Saad/MSF
الصحة النفسية والعقلية في اليمن تحتاج إلى تدخلات عاجلة. مصدر الصورة: جنان سعد/أطباء بلا حدود

بسبب نقص المهنيين المدربين والمرافق العلاجية، تفتقر أجزاء كثيرة من اليمن إلى خدمات الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي. وحتى لو كانت هذه الخدمات موجودة، فقد يتردد الناس في استخدامها بسبب الوصمة الاجتماعية. ووفقا لتقرير صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية، يعاني ما يقدر بنحو 7 ملايين شخص، أو ما يقرب من ربع سكان اليمن، من الصدمات النفسية والتوتر نتيجة للصراع المستمر. يحتاج الجميع إلى رعاية الصحة العقلية، لكن 120 ألف شخص فقط لديهم إمكانية الوصول إليها بشكل مستمر.


وقد ساعد التعاون بين منظمة الصحة العالمية وعمليات الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية الأوروبية (ECHO) في تعزيز الصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي في اليمن، مع إعطاء الأولوية أيضًا للفئات الأكثر ضعفًا التي تعاني من الأمراض العقلية. وشددت الدكتورة أشجان يوسف، العاملة اليمنية في مجال الصحة النفسية، على الحاجة الملحة لمزيد من الموارد والمهنيين المدربين لمعالجة أزمة الصحة النفسية في البلاد في تقرير منظمة الصحة العالمية. وشددت على أهمية وجود نظام قوي لدعم الصحة العقلية.


قامت منظمة الصحة العالمية ومكتب الشؤون الإنسانية التابع للجماعة الأوروبية (ECHO) بتعزيز 17 وحدة للصحة العقلية والدعم النفسي والاجتماعي في اليمن من خلال توفير أثاث جديد وأدوية للأمراض النفسية وتدريب العاملين في مجال الصحة العقلية. وعملت منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة العامة والسكان لإنشاء أحدث استراتيجية وطنية للصحة العقلية في البلاد، وهي خطوة مهمة نحو نظام صحي أكثر سهولة.


وشددت منظمة الصحة العالمية في التقرير على أن أزمة الصحة النفسية في اليمن تتطلب اهتماما فوريا، فضلا عن إعطاء الأولوية للرعاية، وزيادة الوعي، وإنشاء نظام دعم قوي.


بشكل عام، يمكن للثقافات المحلية أن تلعب دوراً مهماً في التأثير على نتائج الصحة العقلية. في حين أنه من الضروري الاعتراف بأن المرض العقلي هو مشكلة معقدة لها عوامل مساهمة مختلفة، إلا أنه لا يمكن التغاضي عن التأثيرات الثقافية. على سبيل المثال، المعتقدات والمواقف الثقافية تجاه الصحة العقلية يمكن أن تؤدي إلى إدامة الوصمة. في بعض المجتمعات، يُنظر إلى المرض العقلي على أنه من المحرمات أو علامة على الضعف، مما يؤدي إلى شعور الأفراد بالخجل أو التردد في طلب المساعدة. يمكن أن تمنع هذه الوصمة الأشخاص من الحصول على الدعم والعلاج اللازمين، مما يؤدي إلى تفاقم حالتهم.


إضافة إلى ذلك، قد يكون لدى بعض الثقافات المحلية فهم ووعي محدود لقضايا الصحة العقلية والنفسية. يمكن أن يؤدي هذا النقص في المعرفة إلى تأخير أو عدم كفاية التشخيص والعلاج والدعم لأولئك الذين يعانون من مرض عقلي. يمكن أن يساهم عدم كفاية الوصول إلى موارد وخدمات الصحة العقلية في تفاقم المشكلة.


لكل ثقافة مجموعتها الفريدة من القيم وآليات التكيف. في حين أن بعض الممارسات الثقافية وأنظمة الدعم يمكن أن تكون مفيدة للصحة العقلية، إلا أن البعض الآخر قد يساهم عن غير قصد في الإصابة بالأمراض العقلية. على سبيل المثال، يمكن أن تؤدي الأدوار والتوقعات التقليدية للجنسين إلى الكبت العاطفي، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات الاكتئاب والقلق بين بعض الأفراد.

Comments


bottom of page