top of page

تقرير: انعدام الأمن الغذائي في اليمن بسبب قلة الأموال وليس عدم توافر الغذاء

يواجه اليمن مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، ونقص الأموال هو أحد العوامل الأساسية.

يواجه اليمن مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد؛ نتيجة عدة أسباب منها صعوبة الوصول إلى الإمدادات الغذائية، نقص الأموال، نقص المساعدة الإنسانية والبعد عن الإمدادات الغذائية. وذلك بحسب تقرير عن عدة منظمات منها منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. وتشير أنظمة الإنذار المبكر إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في اليمن خلال الفترة القادمة من العام الجاري.


ووفقاً للتقرير، لا يبدو أن توافر الإمدادات الغذائية يمثل مشكلة تؤثر على الأمن الغذائي للناس، بقدر ما تتركز الأسباب في العوامل المذكورة أعلاه. يعتمد إجمالي كمية الغذاء المتوفرة في اليمن على الإنتاج المحلي والواردات التجارية والمساعدات الغذائية الإنسانية ومخزون واحتياطيات الغذاء. يؤثر الصراع بشكل كبير على قدرة الناس على الشراء، وتوجد علاقة متداخلة بين كل من الفقر والصراع.


تمثل السلع الغذائية المستوردة حوالي 70٪ من الغذاء من حيث الحجم في اليمن، ويقدر الاعتماد على استيراد الحبوب بنسبة 97٪. تشكل المواد الغذائية المستوردة 83٪ من السعرات الحرارية اليومية لليمنيين. في حين أن استقرار الواردات أمر حيوي للأمن الغذائي في اليمن، فإن هذه النسب المرتفعة تعني أن اليمن لا يزال معرضاً بشدة للصدمات الخارجية والديناميات العالمية، بالإضافة إلى التحديات المحلية، والتي يمكن لها جميعاً أن تسهم في ارتفاع الأسعار.


يمكن أن يكون الفقر سبباً للصراع بسبب التنافس على الموارد المحدودة ، مثل الأرض والمياه والغذاء والطاقة. من ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي الصراع أيضاً إلى تفاقم الفقر؛ حيث يمكن أن يعطل النشاط الاقتصادي، ويدمر البنية التحتية، ويشرّد المجتمعات. حديثاً، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إن الاشتباكات المسلحة المتفرقة بين المتمردين الحوثيين في اليمن والقوات الحكومية تضغط على جهود السلام، ويتصارع الخصمان الآن أيضًا على الإيرادات من الموانئ والتجارة والمصارف والموارد الطبيعية.


يمثل الإنتاج الغذائي المحلي 30٪ من إجمالي حجم الغذاء في اليمن. كان للنزاع تأثير ضار على الزراعة في اليمن، حيث كانت محاصيل الحبوب هي الأكثر تضرراً من حيث حجم الإنتاج. على الرغم من هذا الانخفاض والدور الهامشي للأغذية المنتجة محلياً لتغطية الطلب المحلي، تظل الزراعة العمود الفقري لمعظم سبل العيش الريفية اليمنية؛ حيث يعتمد حوالي 73٪ من اليمنيين على الزراعة ومصايد الأسماك للحصول على الغذاء والدخل. تتركز أغلب الرقعة الزراعية في اليمن في الغرب والمرتفعات. لكن الصراع وأزمة المناخ وشحة المياه يدفع قطاع الزراعة في اليمن إلى الانهيار.


ووفقاً للتقرير، يشير السعر المرتفع للقمح المنتج محلياً مقارنة بالقمح المستورد إلى أن المزارعين اليمنيين يتراجعون بسبب تكلفة الأغذية المستوردة، مما يجعل المحاصيل المحلية لا يمكن تحملها من قبل السكان المحليين ويزيد من انخفاض دخل المزارعين والقوة الشرائية.

Comments


bottom of page